جواد شبر
125
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بكفه السيف عار سافحا علقا * في موكب ظل بالارهاج ملتحفا فناجزته العدا مرضى قلوبهم * فحكم السيف فيهم فاستحال شفا وقال مذ وكف الطعن الدراك دما * للسمر ريب الردى حسبي به وكفى لا أرهب الموت في يوم اللقاء ولا * أهاب ان طمحت عين الردى صلفا نحا الشريعة والآجال مشرعة * زرق الرماح وفيها الحتف قد زحفا حتى أزال صناديد الوغى فرقا * عن الفرات وجاب النقع فانكشفا فخاض في غمرات الماء سابحه * وللروى مد منه الكف مغترفا ومذ تذكر من قلب الحسين ظما * عاف المعين ومنه قط ما ارتشفا وغرفة قد رماها من أنامله * شادت له بفراديس العلى غرفا فانصاع والعلم الخفاق منتشرا * بكفه والسقا منه اعتلى كتفا فاستقبلته هوادي الخيل طالعة * مثل النسور عليه سربها عكفا فقام يحصد حصد الزرع أنفسها * بمرهف لجنى اعمارها اقتطفا فصير الأرض بحرا بالدماء فذا * بلجه راسبا أضحى وذاك طفا حتى إذا دك للآجال شاهقها * ببأسه ولا طواد الردي نسفا برت يمينا لها الاقدار باسطة * يمنى به كل من فوق الثرى حلفا ومنه جذت يسار اليسر حاسمة * حوادث ما درت عدلا ولا نصفا من هاشم بدرتم في الصعيد هوى * لقى بضرب عمود هامه خسفا لم أنسه عندما نادى ابن والده * أدرك أخاك ومنه الصوت قد ضعفا فجاءه السبط والاماق سافحة * دمعا ومنه عليه قلبه انعطفا وخر من سرجه للأرض منحنيا * عليه نونا بقد لم يزل ألفا يقول والوجد رهن في جوانحه * والدمع منه على الأجفان قد وقفا أخي أضحت بك العلياء عاطلة * وكان فعلك في آذانها شنفا أضحى بفقدك سيف الحق منثلما * وظل بعدك لدن العدل منقصفا هذي عليك دواعي الدين صارخة * والمجد في كل ناد معولا هتفا فتى عليه العلى جزت غدائرها * وقلبها هاج من حر الجوى لهفا سل سلة البيض عنه فهي شاهدة * ان الشهادة زادت قدره شرفا قد باع في الله نفسا منه غالية * دون الحسين أقيمت للردى هدفا في لجة القدس كانت خير جوهرة * أيدي الهدى نشرت عن ضوئها الصدفا لهفي لزينب لما أخبرت فزعت * ان ابن والدها نصب المنون عفا دعت على مفرق الدنيا العفا بأخ * به انمحى الصبر مني والسلو عفا يهنيك ان سلبت عني العدا ضغنا * بردا وتلبس بردا للعلى ترفا من بعد فقدك يرعانا بناظره * وللضعائن يبدي ذمة ووفا